مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

83

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

قد مات أو قتل ، فنكحت امرأته ، وتزوّجت سريّته وولدت كلّ واحد منهما من زوجها ، فجاء زوجها الأوّل ومولى السريّة ، قال : فقال : « يأخذ امرأته فهو أحقّ بها ، ويأخذ سريته وولدها ، أو يأخذ رضاً من ثمنه » « 1 » . وهكذا صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنّه طلّقها ، فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها ، فأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : « لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ، فيردّ على الأخير ، والأوّل أملك بها ، وتعتدّ من الأخير ، ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدّتها » 2 . وغيرها « 3 » من النصوص الدالّة على المطلوب باعتبار حكم الشبهة من الاعتداد ، وإثبات المهر ، وإلحاق الأولاد ، من دون سؤال عن كون ذلك كان بطريق معتبر أو لا ، عالماً بالاستحقاق أو لا ، كان الشاهدين معتبرين أو لا . وبالجملة : فالمستفاد من ظاهر هذه النصوص ترتّب الأحكام المذكورة على مطلق الظنّ وإن حصل بطريق غير معتبر شرعاً . ولكن يظهر من الطائفة الأخرى من النصوص أنّ هذا الظاهر غير مراد ، بل المقصود من الظنّ فيها بقرينة تلك النصوص هو الظنّ المعتبر شرعاً ، وسنذكرها قريباً . ج : الاعتقاد بالحلّية القول الآخر في المسألة - وهو المعتمد عندنا - أنّه يلزم في تحقّق الشبهة اعتقاد

--> ( 1 ) ( 1 ، 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 466 ، الباب 37 من أبواب العدد ح 3 و 2 ، وفي الكافي 6 / 150 ح 3 : « أو يأخذ عوضاً من ثمنه » . ( 3 ) نفس الباب ح 5 وج 18 / 350 ، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ح 16 و 17 ، وص 397 ، الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ح 7 .